تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
5
الدر المنضود في أحكام الحدود
الجهود وبذل المجهود بأشكاله ليلا ونهارا سرّا وإعلانا ، بحيث يناسب مقاومة تلك الدعايات الباطلة والنعرات الكافرة التي ملأت العالم . فعلى العلماء الأعلام أن يجدّوا بنشاط في تبيين معارف الإسلام ومناهجه القويمة وكشف الغطاء عن أحكام الدين ، وأن لا يعرضهم فتور في ترويج الشريعة وإنقاذ الأمّة ، وتعليم الناس الحلال والحرام وشعائر الإسلام ، كما أن على الأمراء وذوي المقدرة أن يجتهدوا ويسارعوا إلى تنفيذ هذه الأحكام والمقرّرات . وعلى الشعب المسلم أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يتعبّدوا بتلك « الأحكام - وخاصّة عند تنفذها - بقلب ملؤه الرضا واليقين ويكسبوا بذلك المجد والسّيادة والثناء الجميل في هذه الدنيا ، والأجر والثواب ورحمة اللّه الواسعة في دار النعيم . ولعمري ان من يحسّ ويعي الأخطار الموحشة المتوجّهة إلى الإسلام وأجيال المسلمين الآتية سوف يندفع دون توان إلى الذّبّ عن الإسلام ونصرة الدّين والأمة وتوجيههما إلى اللّه سبحانه . وإنّي أرجو اللّه تعالى الذي لا يخيب من رجاه أن يجعل عملنا القليل وتأليف كتابنا حول حدود الإسلام خطوة متواضعة إلى تحقيق هذه المهمّة . وقد خرج الجزء الأوّل منه إلى النور قبل بسنتين تقريبا وصار في متناول العلماء الأعلام والفقهاء العظام وأحرز بمنّ اللّه ولطفه العميم مكانه لديهم وتلقّاه الأفاضل بالقبول وطلب كثير من المشتغلين إخراج ما بقي من تلك المباحث إلى الطباعة وحثّني عدّة من العلماء الأعلام والأفاضل الكرام لطبع باقي مجلّدات هذا الكتاب ، فقررت إجابة طلبهم السامي وهيأت مما كتبته في الحدود والتعزيرات هذه المجموعة ، التي هي أيضا نتيجة ما تلقّيته في محفل علمي عظيم ومعهد فقهي ثقافي كبير - كان يقام صبيحة كل يوم في مسجد الزعيم العالمي الراحل السيّد البروجرديّ قدّس الله إسراره ، وكنا نتلقى دروسها من رجل كبير عبقريّ ، وهو